فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 125466 من 466147

وعبارة الخازن: وإنما كرر إحلال الطيبات للتأكيد، كأنَّه قال: اليوم أحل لكم الطيبات التي سألتم عنها، ويحتمل أن يراد باليوم اليوم الذي أنزلت فيه هذه الآية، أو اليوم الذي تقدم ذكره في قوله: {الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ} . {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} . ويكون الغرض من ذكر هذا الحكم أنه تعالى قال: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي} فبين أنه كما أكمل الدين وأتم النعمة .. فكذلك أتم النعمة بإحلال الطيبات، وقيل: ليس المراد باليوم يومًا معينًا.

وفي"تنوير المقباس": {الْيَوْمَ} ؛ أي: يوم الحج {أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ} ؛ أي: المذبوحات من الحلال {وَطَعَامُ الَّذِينَ} ؛ أي: ذبائح الذين {أُوتُوا الْكِتَابَ} ؛ أي: أعطوا الكتاب التوراة والإنجيل وهم اليهود والنصارى {حِلٌّ لَكُمْ} ؛ أي: حلال لكم ما كان حلالًا بالملة، فيحل لنا أكل ذبائح من تمسكوا بالتوراة والإنجيل إذ حلت المناكحة بيننا وبينهم، فحل الذبيحة تابع لحل المناكحة دون ذبائح أهل الشرك الذين لا كتاب لهم من عبدة الأصنام والأوثان. والمراد بالطعام هنا الذبائح؛ لأن غيرها حلال بأصله، كالحبوب والثمار والفاكهة والخبز وما لا يحتاج إلى ذكاة، فإنه لا اختلاف في حلها باختلاف حال مالكها ومباشرها، والذين أوتوا الكتاب هم اليهود والنصارى كما مر آنفًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت