والسلام روح القدس إياه في ابتداء البعثة بسنين فلا بأس أن يستعمل فيها هذا القسم من الإبهام ، فإن المخاطبين كانوا عارفين بكيفية الوضوء ولم تتوقف معرفتهم بها على الاستنباط من الآية ، ولم تنزل الآية لتعليمهم بل سوقها لإبدال التيمم من الوضوء والغسل في الظاهر ، وذكر الوضوء فوق التيمم للتمهيد ؛ والغالب فيما يذكر لذلك عدم البيان المشبع ، وعن الثالث: بأن حمل المسح على الغسل لداع لا يستلزم حمل الغسل على المسح بغير داع ، فكيف يسقط الاستدلال؟ا سبحان الله تعالى هذا هو العجب العجاب.
وعن الرابع: بأنا لا نسلم أن العدول عن تغسلت لإيهامه الغسل فإن تمسحت يوهم ذلك أيضاً بناءاً على ما قاله من أن المغسول من الأعضاء ممسوح أيضاً سلمنا ذلك لكنا لم نقتصر في الاستشهاد على ذلك ، ويكفي مسح الأرض المطر في الفرض.