فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 124736 من 466147

كان إذا توضأ أدار الماء على مرفقيه"وقد قال بعضهم: إنّ"إلى"بمعنى مع ، كقولهم: الذَّوْد إلى الذَّوْدِ إبل ، أي مع الذود ، وهذا لا يحتاج إليه كما بيناه في"النساء"؛ ولأن اليد عند العرب تقع على أطراف الأصابع إلى الكَتِف ، وكذلك الرّجْل تقع على الأصابع إلى أصل الفِخذ ؛ فالمرفق داخل تحت اسم اليد ، فلو كان المعنى مع المَرَافق لم يُفد ، فلما قال:"إلى"اقتطع من حدّ المرافِق عن الغسل ، وبقِيت المرافق مغسولة إلى الظُّفر ، وهذا كلام صحيح يجري على الأُصول لغة ومعنى ؛ قال ابن العربي: وما فهم أحد مقطع المسألة إلا القاضي أبو محمد فإنه قال: إن قوله"إلى المرافِق"حدّ للمتروك من اليدين لا للمغسول فيهما ؛ ولذلك تدخل المرافِق في الغسل."

قلت: ولما كان اليد والرّجل تنطلق في اللغة على ما ذكرنا كان أبو هريرة يبلغ بالوضوء إبطه وساقه ويقول: سمعت خَلِيلي صلى الله عليه وسلم يقول:"تبلغ الحِلْية من المؤمن حيث يبلغ الوضوء"قال القاضي عياض: والناس مجمعون على خلاف هذا ، وألا يتعدّى بالوضوء حدوده ؛ لقوله عليه السلام:"فمن زاد فقد تعدّى وظَلَم"وقال غيره: كان هذا الفعل مذهباً له ومما انفرد به ، ولم يَحْكه عن النبيّ صلى الله عليه وسلم وإنما استنبطه من قوله عليه السلام:"أنتم الغُرّ المُحَجَّلُون"ومن قوله:"تبلغ الحلية"كما ذكر.

السابعة قوله تعالى: {وامسحوا بِرُؤُوسِكُمْ} تقدّم في"النساء"أن المسح لفظ مشترك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت