* ت *: قال ابنُ العَرَبِيِّ في"أحكامه": وقد ثَبَتَ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم في صِفَةِ مَسْحِ الرأسِ ؛"أَنه أَقْبَلَ بِيَدِهِ ، وَأَدْبَرَ ، بَدَأَ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ ، ثُمَّ ذَهَبَ بِهِمَا إلى قَفَاهُ ، ثُمَّ رَدَّهُمَا إلَى المَكَانِ الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ"، وفي البخاريِّ:"فَأَدْبَرَ بِهِمَا ، وَأَقْبَلَ"، وَهُمَا صحيحانِ متوافِقَانِ ، وهي مسألةٌ من"أصول الفقْهِ"؛ في تسمية الفعْلِ بابتدائه أو بغايته. انتهى.
وقرأ حمزة وغيره:"وَأَرْجُلِكُمْ"بالخفض ، وقرأ نافع وغيره بالنَّصْب ، والعاملُ:"اغسلوا"، ومن قرأ بالخفْضِ ، جعل العامِلَ أقْرَبَ العامِلَيْنِ ، وجمهورُ الأَمَّة من الصحابة والتابعِينَ على أنَّ الفَرْضَ في الرجْلَيْن الغَسْلُ ، وأنَّ المَسْح لا يجزىءُ ، وفي الصحيح:"وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ من النَّار"إذ رأى صلى الله عليه وسلم أعقابَهُمْ تلُوحُ ، قال ابن العربِيِّ في"القَبَس": ومَنْ قرأ"وَأَرْجُلِكُمْ"بالخَفْض ، فإنه أراد المَسْح على الخُفَّيْن ؛ وهو أحد التأويلاتِ في الآية. انتهى ، وهذا هو الذي صحَّحه في"أحْكَامِهِ".