فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 124637 من 466147

والغُسْلُ ، في اللغة: إيجادُ المَاء في المَغْسُول ، مع إمرار شَيْء علَيْه كاليَدِ ، والوَجْه ما وَاجَهَ النَّاظر وقابله ، والنَّاس كلُّهم على أنَّ داخل العينَيْنِ لا يلْزَمُ غسله إلا ما رُوِيَ عنِ ابْنِ عُمَرَ ؛ أنه كان يَنْضَحُ الماءَ في عَيْنَيْهِ واليَدُ لغةً تَقَعُ على العُضْوِ من المَنْكِبِ إلَى أطرافِ الأصابِعِ ، وحَدَّ اللَّه سبحانه مَوضِعَ الغُسْلِ منه ؛ بقوله: {إِلَى المرافق} .

واختلف العلماءُ ، هل تدخُلُ المرافِقُ في الغُسْلِ أم لاَ ، وتحريرُ العبارةِ في هذا المعنى: أنْ يقَالُ: إذا كان مَا بَعْد إلى لَيْسَ مما قَبْلَهَا ، فالحَدُّ أولُ المذكورِ بعدها ، وإذا كان ما بَعْدَها مِنْ جملة ما قَبْلَهَا ، فالاحتياطُ يُعْطِي أنَّ الحدَّ آخر المذكور بَعْدَها ؛ ولذلك يترجَّح دخولُ المرفَقَيْنِ في الغُسْل ، والروايتان عن مالكٍ ، قال ابنُ العَرَبِيِّ في"أحكامه"، وقد رَوَى الدارقطنيُّ وغيره عن جابرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم ، لَمَّا تَوَضَّأَ أَدَارَ المَاءَ على مِرْفَقَيْهِ. انتهى.

واختلفَ في رَدِّ اليدَيْنِ في مَسْح الرَّأْسِ ، هل هو فرضٌ أوْ سُنَّة ، بعد الإجماع على أنَّ المَسْحَةَ الأولى فَرْضٌ ، فالجمهورُ على أنَّه سُنَّة.

وقيل: هو فرضٌ ، والإجماع على استحسَانِ مَسْحِ الرأس باليَدَيْنِ جمِيعاً ، وعلى الإجزاء بواحدةٍ ، واختُلِفَ فِيمَنْ مَسَحَ بأُصْبُعٍ واحدةٍ ، والمشهورُ الإجزاءُ ؛ ويترجَّح عدم الإجزاءِ ؛ لأنه خروجٌ عن سُنَّة المَسْح ، وكأنه لَعِبٌ إلاَّ أَنْ يكونَ ذلك عن ضَرَرِ مرضٍ ونحوه ، فينبغي ألاَّ يُخْتَلَفَ في الإجزاء.

والبَاءُ في قوله تعالى: {بِرُؤُوسِكُمْ} مؤكِّدة زائدةٌ عند مَنْ يرى إجزاء بعض الرأْسِ ؛ كأنَّ المعنى: أوجِدُوا مَسْحاً برؤوسكم ، فمَنْ مَسَح ، ولو شعرةً فقد فَعَلَ ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت