وقال بعضهم: أراد به المسح على الأرجل لقرب الجوار .
كقوله: غمر الردا أي واسع الصدر . ويقال: قبّلَ رأس الأمير ويده ورجله ، وإن كان في العمامة رأسها وفي الكم يده وفي الخف رجله . وفي الحديث"أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا ركع وضع يده على ركبتيه"وليس المراد إنه لم يكن بينهما حائل . قال اللّه تعالى: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} [المدثر: 4] قال كثير من المفسرين: أراد به قلبك فطهر .
قال همام بن الحرث: بال جرير بن عبد اللّه فتوضأ ومسح على خفيه فقيل له في ذلك ، فقال: رأيت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يفعله .
قال الأعمش: كان إبراهيم يعجبه هذا الحديث ، وهو أن إسلام جرير كان بعد نزول المائدة .
وأجرى قوم من العلماء الآية على ظاهرها ، وأجازوا المسح على القدمين ، وهو قول ابن عباس قال: الوضوء مسحتان وغسلتان .
وقول أنس: روى ابن عليّة عن حميد عن موسى بن أنس إنه قال لأنس ونحن عنده: إن الحجاج خطبنا بالأهواز فذكر الطهر فقال: اغسلوا وجوهكم وأيديكم وامسحوا برؤسكم ، فإنه ليس شيء من ابن آدم أقرب إلى خبثه من قدميه فاغسلوا بطونهما وظهورهما وكعبهما وعراقيبهما .
فقال: صدق اللّه وكذب الحجاج ، قال اللّه تعالى {وامسحوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ} وكان أنس إذا مسح قدميه بلّهما .
وروى حماد عن عاصم الأحول عن أنس قال: نزل القرآن بالمسح ، والسّنة بالغسل .
وقول الحسن والشعبي ، قال الشعبي: نزل جبرئيل بالمسح ، ثم قال: ألا ترى المتيمم يمسح ما كان غسلاً ويلغي ما كان مسحاً .
وقول عكرمة قال يونس: حدّثني من صحب عكرمة إلى واسط قال: فما رأيته غسل رجليه إنما كان يمسح عليهما حتى خرج منها .