فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 124625 من 466147

وأطبقت الشيعة والخوارج على إنكاره ، واحتجوا بأن ظاهر قوله تعالى: {وامسحوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الكعبين} يقتضي إما غسل الرجلين أو مسحهما ، والمسح على الخفين ليس مسحاً للرجلين ولا غسلاً لهما ، فوجب أن لا يجوز بحكم نص هذه الآية ، ثم قالوا: إن القائلين بجواز المسح على الخفين إنما يعولون على الخبر ، لكن الرجوع إلى القرآن أولى من الرجوع إلى هذا الخبر ، ويدل عليه وجوه: الأول: أن نسخ القرآن بخبر الواحد لا يجوز ، والثاني: أن هذه الآية في سورة المائدة ، وأجمع المفسرون على أن هذه السورة لا منسوخ فيها ألبتة إلا قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الذين ءامَنُواْ لاَ تُحِلُّواْ شَعَائِرَ الله} [المائدة: 2] فإن بعضهم قال: هذه الآية منسوخة ، وإذا كان كذلك امتنع القول بأن وجوب غسل الرجلين منسوخ ، والثالث: خبر المسح على الخفين بتقدير أنه كان متقدماً على نزول الآية كان خبر الواحد منسوخاً بالقرآن ، ولو كان بالعكس كان خبر الواحد ناسخاً للقرآن ، ولا شك أن الأول أولى لوجوه: الأول: أن ترجيح القرآن المتواتر على خبر الواحد أولى من العكس ، وثانيها: أن العمل بالآية أقرب إلى الاحتياط ، وثالثها: أنه قد روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إذا روي لكم عني حديث فاعرضوه على كتاب الله فإن وافقه فاقبلوه وإلا فردوه"وذلك يقتضي تقديم القرآن على الخبر ، ورابعها: أن قصة معاذ تقتضي تقديم القرآن على الخبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت