{الرَّقِيبَ:} الشّهيد.
118 - {إِنْ تُعَذِّبْهُمْ:} قول عيسى عليه السّلام، إرجاء منه الأمر إلى الله، وترك للتّحكّم والتّألّي عليه كما قال نوح: {وَلا أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ،} الآية [هود:31] ، وقال إبراهيم: {فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي} ، الآية [إبراهيم:36] .
وإنّما قال: {الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} ليبيّن أنّ مغفرته لم تقع عن جهل ولا عجز، ولكنّه يغفر
مع القدرة على الانتقام، حكيم فيما فعل. وقيل: إنّما وصف بالعزيز الحكيم دون الغفور الرّحيم ليبيّن أنّه غير متشفّع لهم.
119 - {هذا:} أي: الأمر أو الحكم أو الشّأن.
{يَنْفَعُ الصّادِقِينَ:} عيسى ومن شهد من الأنبياء والصّدّيقين.
{رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ:} صرف عنهم موجبات سخطه بوجود المرضي عنهم وهو الصّدق.
{وَرَضُوا:} صرفوا الكراهة عن نعم الله تعالى بوجودها مرضيّة في الحال والمآل، مأمونة الخبال والوبال. والله أعلم. انتهى انتهى {دَرْجُ الدُّرر في تَفِسيِر الآيِ والسُّوَر، للجرجاني. 1/ 543 - 597} ...