فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 119559 من 466147

18 - {نَحْنُ أَبْناءُ اللهِ وَأَحِبّاؤُهُ:} إنّما ادّعوا البنوّة لما رأوا أنّ الله سبحانه وتعالى قال ليعقوب عليه السّلام: ولدك بكر ولدي، فإن صحّ فتأويله عندنا إضافة ملك كما يقول صاحب الماشية: نتاجي ورسلي، وأمّا النّصارى لمتشابهات قول المسيح عليه السّلام. ثمّ إنّ بعضهم قال: {وَلَدَ اللهُ} [الصّافّات:152] ، وبعضهم قال: {اتَّخَذَ اللهُ وَلَداً} [البقرة:116] ، فكذّب الله الطّائفتين بكونهم بشرا مدبرين مقهورين.

ودعواهم المحبّة مبنيّة على دعواهم الأولى، والتّعذيب بالذّنب لا ينافي المحبّة لجواز أن يكون إرادة للخير، قال الله تعالى: {وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [النّور:2] .

{مِمَّنْ خَلَقَ} : من جنس سائر النّاس.

19 - {يُبَيِّنُ لَكُمْ:} على وجه الحال، تبيينا لكم ما لا يتبيّن بالعقل دون السّماع.

{عَلى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ:} على حين فترة، يعني: مدّة ما بين عيسى ونبيّنا عليهما السّلام.

ولد عيسى عليه السّلام بالشّام في ولاية هوادش الإسرائيليّ وهو وال من تحت يد قيصر، فخافته مريم فاحتملته إلى ناصرة فنشأ هناك، وكان الزّمان زمان الطوائف بعد الإسكندر. وقيل: إنّ جرجيس كان بعد عيسى، وكان تلميذ بعض الحواريّين. وقيل:

الفترة ما بين جرجيس ونبيّنا عليهما السّلام، وهذا ليس بسديد؛ لأنّ جرجيس لم يوصف بالرّسالة، واختلف في نبوّته. وقيل: الفترة ما بين الثلاثة المرسلين الذين قصّتهم في سورة يس ونبيّنا صلّى الله عليه وسلّم. وقيل: الفترة ما بين خالد بن سنان العبسيّ ونبيّنا صلّى الله عليه وسلّم. ولا يعلم كمية سني الفترة أحد حقيقة إلاّ الله، آمنّا بالله وبجميع أنبيائه، أرسل نبيّنا صلّى الله عليه وسلّم على فترة من الرّسل، ختم به النّبوّة فلا نبيّ بعده.

{أَنْ تَقُولُوا ما جاءَنا مِنْ بَشِيرٍ وَلا نَذِيرٍ:} فإنّ الله تعالى حسم بإرسال الرّسل احتجاجا باطلا لو لم يرسل لما كانت للنّاس حجّة صحيحة. والخطاب ههنا لأهل الكتاب، ولا خلاف في وجوب الإيمان عليهم.

20 - {وَإِذْ قالَ مُوسى:} العامل في (إذ) قوله: {قالُوا يا مُوسى} [المائدة:22] ، والعامل في {إِذْ} الثّانية ما في النّعمة من معنى الإنعام.

{فِيكُمْ أَنْبِياءَ:} موسى وهارون ومن بعدهما من الأسباط. (94 و)

{وَجَعَلَكُمْ مُلُوكاً:} باستيلاء يوسف على مصر، ثمّ بردّهم إلى ما ترك آل فرعون من جنّات وعيون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت