فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 119538 من 466147

والثانية نزلت فِي اليهود والنصارى حين قالوا: نحن أَبناءُ الله وأَحبّاؤُه فقال: ولله ملك السّموات والأَرض وما بينهما ، والأَب لا يملك ابنه ولا يعذِّبه ، وأَنتم مصيركم إِليه ، فيعذِّب من يشاءُ منكم ، ويغفر لمن يشاءُ.

قوله: {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَاقَوْمِ اذْكُرُواْ} وقال فِي سورة إِبراهيم {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اذْكُرُواْ} لاَنَّ تصريح اسم المخاطب مع حرف الخطاب يدُلُّ على تعظيم المخاطب به و [لمَّا] كان ما فِي هذه السّورة نِعماً جساماً ما عليها من مزيد وهو قوله {جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَآءَ وَجَعَلَكُمْ مُّلُوكاً وَآتَاكُمْ مَّا لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِّن الْعَالَمِينَ} صرّح ، فقال: يا قوم ، ولموافقة ما قبله وما بعده من النداءِ وهو {يَاقَوْمِ ادْخُلُوا} {يَامُوسَى إِنَّ فِيهَا} {يَامُوسَى إِنَّا} ولم يكن ما فِي إِبراهيم بهذه المنزلة فاقتصر على حرف الخطاب.

قوله: {وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ اللَّهُ} كرّره ثلاث مرّات ، وختم الأُولى بقوله: الكافرون ، والثانية بقوله: الظَّالمون ، والثالثة بقوله: الفاسقون ، قيل: لأَنَّ الأُولى نزلت فِي حكَّام المسلمين ، والثانية فِي اليهود ، والثالثة فِي النَّصارى.

وقيل: الكافر والظَّالم والفاسق كلَّها بمعنى واحد ، وهو الكفر ، عُبِّر عنه بأَلفاظ مختلفة ؛ لزيادة الفائدة ، واجتناب صورة التكرار.

وقيل: ومن لم يحكم بما أَنزل الله إِنكاراً له فهو كافر ، ومن لم يحكم بالحقِّ جهلاً وحَكمَ بضدّه فهو فاسق ، ومن لم يحكم بالحق مع اعتقاده وحكم بضدّه فهو ظالم ، وقيل: ومن لم يحكم بما أَنزل الله فهو كافر بنعمة الله ، ظالم فِي حكمه ، فاسق فِي فعله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت