وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه , فاحكم بينهم بما أنزل الله ; ولا تتبع أهواءهم عما جاءك من الحق .
(وأن احكم بينهم بما أنزل الله , ولا تتبع أهواءهم , واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك فإن تولوا فاعلم أنما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم , وإن كثيرا من الناس لفاسقون) .
ومن مقتضيات أن هذه الأمة هي وارثة الرسالات ; وصاحبة الرسالة الأخيرة , والدين الاخير ; وصاحبة الوصاية والقوامة على البشرية بهذا الدين الأخير . . ألا تتولى من يكفرون بهذا الدين ; ومن يتخذون فرائضه وشعائره هزوا ولعبا . إنما تتولى الله ورسوله , ولا تركن إلى ولاية غير المؤمنين بالله ورسوله . فإنما هي أمة بعقيدتها لا بجنسها , ولا بأرضها , ولا بموروثاتها الجاهلية . إنما هي"أمة"بهذه العقيدة الجديدة , وبهذا المنهج الرباني , وبهذه الرسالة الأخيرة . . وهذه هي آصرة التجمع الوحيدة:
اليوم يئس الذين كفروا من دينكم فلا تخشوهم واخشون . اليوم أكملت لكم دينكم , وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينًا . .
(يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء ; بعضهم أولياء بعض , ومن يتولهم منكم فإنه منهم , إن الله لا يهدي القوم الظالمين) . .
(إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون . ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون) . .
(يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوا ولعبا من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم والكفار أولياء , واتقوا الله إن كنتم مؤمنين , وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزوا ولعبا , ذلك بأنهم قوم لا يعقلون) . .
(يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم , لا يضركم من ضل إذا اهتديتم) . .