فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 119513 من 466147

إن السياق القرآني يستند في تقرير أن الحكم بما أنزل الله هو"الإسلام"; وأن ما شرعه الله للناس من حلال أو حرام هو"الدين"إلى أن الله هو"الإله الواحد"لا شريك له في ألوهيته ; وإلى أن الله هو الخالق الواحد لا شريك له في خلقه . وإلى أن الله هو المالك الواحد لا شريك له في ملكه . . ومن ثم يبدو حتميا ومنطقيا ألا يقضي شيء إلا بشرعه وإذنه . فالخالق لكل شيء , المالك لكل شيء , هو صاحب الحق , وصاحب السلطان في تقرير المنهج الذي يرتضيه لملكه ولخلقه . . هو الذي يشرع فيما يملك ; وهو الذي يطاع شرعه وينفذ حكمه ; وإلا فهو الخروج والمعصية والكفر . . إنه هو الذي يقرر الاعتقاد الصحيح للقلب ; كما يقرر النظام الصحيح للحياة سواء بسواء . والمؤمنون به هم الذين يؤمنون بالعقيدة التي يقررها ; ويتبعون النظام الذي يرتضيه . هذه كتلك سواء بسواء . وهم يعبدونه بإقامة الشعائر , ويعبدونه باتباع الشرائع , بلا تفرقة بين الشعيرة والشريعة ; فكلتاهما من عند الله , الذي لا سلطان لأحد في ملكه وعباده معه . بما أنه هو الإله الواحد . المالك الواحد . العليم بما في السماوات والأرض جميعا . . ومن ثم فإن الحكم بشريعة الله هو دين كل نبي ; لأنه هو دين الله , ولا دين سواه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت