وللبخاري عن سفيان قال: ما في القرآن آية أشد عليَّ من قوله تعالى:
(قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ) ، أي فكذلك نحن لسنا على شيء حتى نقيم
الكتاب والسنة.
وروى ابن المبارك عن الضحاك بن مزاحم في قوله تعالى:
(لَوْلَا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ(63) .
فقال: والله ما في القرآن آية أخوف عندي منها.
وروى عبد بن حميد عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قرأ في خطبته المائدة وسورة التوبة، ثم قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: أحلوا ما أحل الله فيهما، وحرموا ما حرم الله فيهما.
يعني لأنهما من آخرما نزل، فلم ينسخ منهما شيء كما مضى.
وأورده ابن رجب، إلا أنه قال: المائدة وسورة البقرة.
والظاهر: أن التوبة أصح.
وقال ابن رجب: إنَّ في سند عبد شيخه إبراهيم بن الحكم بن أبان
وهو ضعيف. انتهى انتهى. {مَصَاعِدُ النَّظَرِ حـ 2 صـ 104 - 114} .