فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 119439 من 466147

عما عندك، فإن من طبيعة الإنسان {يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً} [السجدة: 16] ، فبعث الرسل مبشرين به مطمعين فيما لديه، ومنذرين عن الانقطاع، مخوفين بما أعد لهم من العذاب {وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزاً} [النساء: 165] ، فيما يعز أوليائه بالوصول، ويتعذر عن إعطائه بالانتقام والانقطاع، {حَكِيماً} [النساء: 165] ، فيما يحكم على الأولياء والأعداء بحكمته كيف يشاء، وفيما بعث الأنبياء والرسل شرفاً لهم في البعثة، وسعادة للخلق في بعثهم عموماً.

{لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ} [النساء: 166] لك خاصة، {بِمَآ أَنزَلَ إِلَيْكَ} [النساء: 166] ، فيما أوحى إليك، ما أوحى سراً بسر وإضمار بإضمار، ثم بين بقوله تعالى: {أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ} [النساء: 166] ؛ يعني: إنه أنزل إليك القرآن وأنزل في القرآن بعلمه القديم الذي هو غير متناه، وذلك أنه تعالى تجلى له بالصفة العالمية حتى علم بعلمه ما كان وما سيكون، فافهم جيداً.

{وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ} [النساء: 166] على تلك الخلة لك مع الله وإن لم يسبقوك فيها؛ لأنك قد عبرت عليهم بالعروج عند الدخول والخروج، وإن لم يشاهدوا تلك الأحوال ولم يشاهدوا على تلك الأسرار، {وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيداً} [النساء: 166] عليها جرى فجرى ما جرى عند الانبساط عليِّ [بقاب قوسين] أو أدنى {فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَآ أَوْحَى} [النجم: 10] .

ظن خيراً ولا تسأل عن الخبر ... قد كان ما كان سر إلا أبوح به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت