فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 119425 من 466147

ثم استثنى منهم من كان كفره ونفاقه عارية، وروحه في أصل الخلقة خلق في المؤمنين، ثم بأدنى مناسبات في المجازات بين روحه وأرواح الكافرين والمنافقين ظهر عليه من نتائجها موالاة معلومة مع القوم أياماً معلومة مع القوم أياماً معدودة، فما أفسدت صفاء روحانيته بالكلية، وما أنسد منفذ قلبه إلى عالم الغيب فهبت له من وهب العناية نفحات ألطاف الحق، ونبهته عن نوم الغفلة، ونبهته عن الرجوع إلى الحق بعد التمادي في الباطل، ونودي في سره بأن لا نصير لمن يختار الأسفل، ولا يخرج منه {إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ} [النساء: 146] وندموا على ما فعلوا، ورجعوا عن تلك المعاملات الردية، {وَأَصْلَحُواْ} [النساء: 146] ما أفسدوا من حسن الاستعداد، وصفاء الروحانية بترك الشهوات النفسانية، والحظوظ الحيوانية، {وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ} [النساء: 146] بحبل الله استعانة على العبودية، {وَأَخْلَصُواْ دِينَهُمْ للَّهِ} [النساء: 146] لله في الطلب لا يطلبون منه إلا هو ثم قال تعالى: من قام بهذه الشرائط {فََأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ} [النساء: 146] ؛ يعني: في صف أرواحهم خلق روحه لا في صف أرواح الكافرين، {وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ} [النساء: 146] ، التائبين ويتقرب إليهم على قضية"من تقرب إليّ شبراً تقربت إليه ذراعاً وقال من أتاني يمشي أتيته هرولة"، وهذا هو الذي سماه {أَجْراً عَظِيماً} [النساء: 146] والله أعظم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت