فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 119395 من 466147

نفسه من المعاصي وأثم بها قلبه، فيكون بمنزلة من جعل اللب وهو القلب جلداً وهو النفس، وهذا من إكسير الشقاوة فلا ينقطع عنه العذاب، إذا صار كل وجوده جلوداً فيكون من جملة الدين، قال الله تعالى فيهم: {سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَاراً كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُوداً غَيْرَهَا} [النساء: 56] ؛ لأنهم بدلوا الألباب بالجلود وهاهنا كما قررنا، والله أعلم.

ثم أخبر عن فضيلة النبي صلى الله عليه وسلم وأنه بالفضل جعله خير البرية بقوله تعالى: {وَلَوْلاَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طَّآئِفَةٌ مِّنْهُمْ أَن يُضِلُّوكَ} [النساء: 113] ، والإشارة فيها: إن فضل الله موهبة من مواهب يؤتيه من يشاء، وليس لأحد فيه مدخل بالكسب والاستجلاب، وبذلك يهدي للإيمان ويوفقه الله للعمل الصالح، ولهذا قال سيد الأولين والآخرين: {وَلَوْلاَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ} [النساء: 113] من الأزل إلى الأبد {لَهَمَّتْ طَّآئِفَةٌ مِّنْهُمْ أَن يُضِلُّوكَ} [النساء: 113] عن طريق الوصول إلى الله، ولولا إنا أفنيناك عنك بل عن كل ذرة من ذرات المخلوقات من الروحانيات والجسمانيات حتى نفسك وروحك لكان حجابك عن الحضرة وما معك من الوصلة، فبجذبات الفضل أفنينا عنك وعن حجب المكونات، وبكرامات الرحمة جعلنا ذرات المكونات مرقات لك إلى الوصلة، وأبقيناك بنا حتى كنت فضلنا ورحمتنا فأرسلناك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت