فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 119384 من 466147

ثم أخبر عن المهاجرين وهم السابقون بقوله تعالى: {وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيراً وَسَعَةً} [النساء: 100] ، والإشارة فيها: إن من غاية ضعف الإنسان، وجبانة الجيوانية، واستهواء الشيطانية يكون خوف البشرية غالباً على الطالب الصادق في بدء طلبه، فكلما أراد أن يسافر عن الأوطان ويهاجر عن الإخوان طالباً فوائد إشارة أن يسافروا تصحوا، وتغتنموا الإزالة مرض القلب ونيل صحة الدين والفوز بسنح كامل مكتمل، وطيب حاذق مشفق ليعالج مرض قلبه ويبلغه كعبة طلبه، فسولت له النفس إعواز الرزق وعدم الصبر، ويعده الشيطان بالفقر فقال تعالى: على قضيته {وَاللَّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلاً} [البقرة: 268] ، {وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} [النساء: 100] ؛ أي: في طلب الله، {يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيراً} [النساء: 100] ؛ أي: بلاءً أطيب من بلاءه، وإخواناً في الدين أحسن من إخوانه، وسعة في الرزق، وفيه إشارة أخرى؛ وهي ومن يهاجر عن البشرية في طلب حضرة الربوبية يجد في الأرض الإنسانسة، {مُرَاغَمًا كَثِيراً} [النساء: 100] أي: متحولاً ومنازل مثل القلب والروح والسر، {وَسَعَةً} [النساء: 100] أي: وسعة في تلك العوالم الوسيعة وسعة من رحمة الله. كما أخبر تعالى على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم عن تلك العوالم الوسيعة بقوله:"لا يسعني أرضي ولا سمائي وإنما يسعني قلب عبدي المؤمن"، فافهم يا كثير الفكر قصير النظر قليل العبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت