فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 119380 من 466147

94] بصحبة المشايخ وقبولهم إياكم والإقبال على تربيتكم وإيصال رزقكم إليهم وشفقتهم وعطفهم عليكم، {فَتَبَيَّنُواْ} [النساء: 94] ، أن تردوا صادقاً اهتماماً لرزقه، وتقبلوا كاذباً حرصاً على كثير المريدين، {إِنَّ اللَّهَ كَانَ} [النساء: 94] في الأزل، {بِمَا تَعْمَلُونَ} [النساء: 94] اليوم من الرد والقبول والاحتياج إلى الرزق تهتمون له، {خَبِيراً} [النساء: 94] ، فدبر الأمور وقدرها في الأزل وفرغ منها، كما قال: صلى الله عليه وسلم"إن الله تعالى فرغ من الخلق والخلق والرزق والأجل".

وقال صلى الله عليه وسلم:"الضيف إذا نزل، نزل برزقه، وإذا ارتحل، ارتحل بذنوب مضيفه".

ثم أخبر عن فضل المؤمن المجاهد على المؤمن القاعد بقوله تعالى: {لاَّ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [النساء: 95] إلى قوله: {غَفُوراً رَّحِيماً} [النساء: 96] .

والإشارة فيها: ألاَّ يستوي القاعدون عن طلب الحق، وإن كانوا أولي العذر من المؤمنين العالمين المتقين، {وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} [النساء: 95] في طلب الحق القائمون في أداء حقوق الطلب، {بِأَمْوَالِهِمْ} [النساء: 95] ؛ أي: بترك الدنيا {وَأَنْفُسِهِمْ} [النساء: 95] ؛ أي: ببذل الوجود في طلب المعبود، {غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ} [النساء: 95] ، غير بالرفع صفة المجاهدين؛ يعني: في الله حق جهاده ولا يرون ضرر الجهاد وضرراً على أنفسهم من بذل المال والأنفس، يدل عليه قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت