[النساء: 92] ، وهم صفات النفس وميثاقها قبول أحكام الشرع ظاهراً، أو ترك المحاربة مع القلب وأوصافه باطناً، {فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ} [النساء: 92] على عاقلة الرحمة، {إِلَى أَهْلِهِ} [النساء: 92] ، إلى أهل تلك الصفة المقتولة وهم بنية صفات النفس، كما قال تعالى: {إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّي} [يوسف: 53] ، {وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ} [النساء: 92] ؛ وهي رقبة القلب محررة عن رق الكونين، {فَمَن لَّمْ يَجِدْ} [النساء: 92] ؛ يعني رقبة مؤمنة من القلب والروح والسر؛ لتحرير رقابهم عن رق ما سوى الله، {فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ} [النساء: 92] ؛ يعني: فعليه الإمساك عن مشارب العالمين على التتابع والدوام، مراقباً قلبه لا يدخله شيء من الدنيا والآخرة، مراعياً وقته لا يفوته طرفة عين، بحيث لو أفطر بأدنى شيء من المشارب كلها يستأنف الصوم بالإمساك، ولا يفطر بشيء دون لقاء الله تعالى كما قال قائلهم:
وحق له لما اعتراه نواكم ... لقد صام طرفي عن شهود سواكم
ويبدو هلال الصب حين يراكم ... يعيد قوم حين يبدو هلالهم