وقوله عز وجل: {وَهُوَ يَرِثُهَآ} لا محلَّ لهذه الجملة من الإعراب؛ لاستئنافها، وهي دالةٌ على جواب الشرط، وليست جواباً؛ خلافاً للكوفيِّين وأبي زيد، وقال أبو البقاء:"وقد سدَّتْ هذه الجملةُ مَسَدَّ جواب الشرط"، يريد أنها دالةٌ كما تقدَّم، وهذا كما يقول النحاة: إذا اجتمع شرطٌ وقسم، أُجِيبَ سابقهما، وجعل ذلك الجوابُ سادّاً مسدَّ جواب الآخر، والضَّميران من قوله:"وهو يَرِثُهَا"عائدان على لفظ امرئ وأخت دون معناهما، فهو من باب قوله: [الطويل]
1911 - وَكُلُّ أُنَاسٍ قَارَبُوا قَيْدَ فَحْلِهِمْ ...
وَنَحْنُ خَلَعْنَا قَيْدَهُ فَهْوَ سَارِبُ
وقولهم:"عنْدي دِرْهَمٌ ونِصْفُهُ"، وقوله تعالى: {وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٍ وَلاَ يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ} [فاطر: 11] ، وإنما احتيج إلى ذلك؛ لأنَّ الحيةَ لا تُورثُ، والهالكَ لا يرثُ، فالمعنى: وامْرَأ آخَرَ غيرَ الهَالِكِ يَرِثُ أختاً له أخْرَى.
قوله تعالى: {فَإِن كَانَتَا اثنتين} الألف في"كَانَتَا"فيها أقوال: