فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11086 من 466147

إلا أنهم أرادوا أن يفرقوا بين المتشبث وغير المتشبث؛ فالمتشبث نحو:

أخ وأب، لأنك إذا ذكرت كل واحد منهما دل على نفسه وعلى معنى آخر ألا ترى أنك إذا ذكرت أبا دلل على ابن، وإذا ذكرت ابنا دلل

عدى أب، وإذا ذكرت أخاً دلل على أخ أو أخت؛

إلا أن هذا المحذوف أتى على ضربين:

أحدهما لم يقع فيه عِوَض من المحذوف نحو: أبٍ وأخ،

والثاني عوض فيه من المحذوف همزة نحو: اسم وابن، وهذه الأسماء

التي دخلتها همزة الوصل مضارعة للفعل، لأنها مفتقرة إلى غيرها فصارت بمنزلة الفعل المفتقر إلى فاعله

وأصل هذه الهمزة أن يكون في الأفعال، فلما ضارعت هذه الأسماء الأفعال اسكنوا أوائلها وأدخلوا فيها همزات الوصل.

وفي اسم خمس لغات يقال (إِسم) بكسر الهمزة و (أُسم) بضمها في الابتداء

و (سُم) و (سِم) و (سُمى) بمنزلة هدلى، هذه اللغة حكاها ابن الأعرابي، فأما ما أنشد أبو زيد من قول الشاعر:

لأحسَنِها وَجهًا وأكرمها أبا ... وأسمَحِها نَفْسا وأُعلنِها سُما

فيجوز أن يكون (فُعلا) مثل: هُدى، أو تكون الألف منقلبة عن لام الفعل، ويجوز أن تكون الألف ألف النصب التي تدخل في نحو قولك: رأيت زيدا، وهذا الاحتمال على مذهب من ضم السين، فأما من

كسرها فالألف ألف النصب على كل حال.

(مسألة)

ومما يسأل عنه أن يقال: مما اشتُق قوله (الله) وما أصله؟

والجواب: أن فيه خلافا؛ ذهب بعضهم إلى أنه مِن (الولهان) قال: لأن القلوب تلهُ إلى معرفته،

وقيل اشتقاقه من (أُلِهَ يأله) إذا تحير، كأن العقول تتحير فيه عند الفكرة فيه، قال الشاعر وهو زهير:

وَبيداءَ قَفْرتألهُ العينُ وَسطهِا ... مُخفَقهٍ غَبْراءَ صَرماء سَملقِ

وقال الفراء: هو من لاه يليه ليها، إذا استتر كأنَّه قد استتر عن خلقه

ويروى عن علي رضي الله عنه أنه قال: معناه المستور عن درك الأبصار، المحتجبِ عن الأوهام والأخطار -

أنشدوا في ذلك:

تاهَ العِبَادُ ولاهَ اللهُ في حُجُب ... فاللهُ محتجب سبحانهُ اللهُ.

وذهب الخليل وأبو حنيفة ومحمد بن الحسن إلى أنه اسم علم غير مشتقٍ من شيء، والذي يذهب

إليه المحققون أنه من التأله وهو التعبد والتنسك قال رؤبه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت