فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 520

(وَدَنُّهَا) أي: وعاؤها (مِثْلُهَا) ، فيطهر بطهارتها تبعًا لها.

الثَّاني: لا تطهر الخمرة بالاستحالة إذا خلَّلها آدميٌّ قصدًا أو نقلها بقصد التَّخليل؛ لحديث أنسٍ رضي الله عنه: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - سُئِلَ عَنِ الخَمْرِ تُتَّخَذُ خَلًّا، فَقَالَ: «لَا» [مسلم: 1983] ، فدلَّ على أنَّ الخمرة لا تطهر إذا خُلِّلت، ولقاعدة: (من استعجل بشيءٍ قبل أوانه عُوقِبَ بحرمانه) .

الأمر الثَّاني: العلقة، الَّتي خُلِقَ منها الآدميُّ أو الحيوان الطَّاهر؛ لأنَّ نجاستها بصيرورتها علقةً فإذا زال ذلك عادت إلى أصلها؛ كالماء الكثير المتغيِّر بالنَّجاسة.

وعنه، واختاره شيخ الإسلام: تطهر النَّجاسة بالاستحالة؛ قياسًا على الخمرة إذا انقلبت بنفسها خلًّا، ولأنَّ النَّجاسة استحالت إلى عينٍ أخرى لم يتناولها النَّصُّ لا لفظًا ولا معنًى.

-مسألةٌ:(وَإِنْ خَفِيَتْ نَجَاسَةٌ)في بدنٍ أو ثوبٍ(غَسَلَ)ما احتمل أنَّ النَّجاسة أصابته(حَتَّى يَتَيَقَّنَ غَسْلَهَا)؛ ليخرج من العهدة بيقينٍ، فإن جهل جهتها من بدنٍ أو ثوبٍ، غسله كلَّه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت