فهرس الكتاب

الصفحة 452 من 520

لم يرخِّص للضَّعفة أن ينفروا قبل غروب الشَّمس، ولو كان مستحبًّا لرخَّص لهم فيه.

-فرعٌ: لا يخلو الحاجُّ الواقف بعرفةَ من ثلاثة أحوالٍ:

1 -أن يقف بها نهارًا ثمَّ يدفع منها بعد غروب الشَّمس: فلا شيءَ عليه؛ لأنَّه أتى بالواجب.

2 -أن يقف بها نهارًا ثمَّ يدفع منها قبل غروب الشَّمس: فلا يخلو من حالين:

أ) أن يعود إلى عرفةَ ويستمرَّ للغروب، أو يعود إليها قبل الفجر: فلا دمَ عليه؛ لأنَّه أتى بالواجب؛ وهو الجمع في الوقوف باللَّيل والنَّهار.

ب) أن لا يعود إلى عرفةَ: فيجب عليه دمٌ؛ لأنَّه ترك الواجب.

3 -أن يقف بها ليلًا فقط: فيجزئه الوقوف اتِّفاقًا، ولا دمَ عليه؛ لحديث عروةَ بن مضرِّسٍ رضي الله عنهم، فلم يأمر النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم فيه بالدَّم.

-فرعٌ: يُسَنُّ كون دفعه من عرفةَ (بِسَكِينَةٍ) ؛ للحديث السَّابق.

-مسألةٌ:(وَيَجْمَعُ فِيهَا)أي: في مزدلفةَ(بَيْنَ العِشَاءَيْنِ)أي: المغرب والعشاء(تَأْخِيرًا)إن وصلها وقت العشاء، فإن وصلها وقت المغرب فيجمع ولا يؤخِّرها؛ لحديث جابرٍ السَّابق، وفيه: «حَتَّى أَتَى المزْدَلِفَةَ، فَصَلَّى بِهَا المَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَتَيْنِ، وَلَمْ يُسَبِّحْ بَيْنَهُمَا شَيْئًا».

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت