السَّهو في الصَّلاة: النِّسيان فيها، والمراد: السُّجود الَّذي سببه السَّهو.
-مسألةٌ: سجود السَّهو، بالنِّسبة إلى حكمه ينقسم إلى ثلاثة أقسامٍ:
الأوَّل: (يُسَنُّ سُجُودُ السَّهْوِ لِلمُصَلِّي) : وذلك (إِذَا أَتَى بِقَوْلٍ مَشْرُوعٍ) ؛ كالتَّسبيح ونحوه، (فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ) كقراءة قرآنٍ في ركوعٍ أو سجودٍ، أو تسبيحٍ في قيامٍ، إذا كان ذلك (سَهْوًا) ؛ لعموم حديث ابن مسعودٍ رضي الله عنه مرفوعًا: «فَإِذَا نَسِيَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ» [مسلم: 572] .
-فرعٌ: يُسْتَثْنَى من ذلك السَّلام، فإنَّه إذا أتى به سهوًا في غير محلِّه وجب له سجود السَّهو؛ لأنَّ عمده يُبْطِلُ الصَّلاة فكان سهوه يُوجِبُ سجود السَّهو.
(وَ) الثَّاني: (يُبَاحُ) سجود السَّهو: (إِذَا تَرَكَ مَسْنُونًا) ، سواءً كانت سنن أقوالٍ: كالاستفتاح والتَّعوذ، أو سنن أفعالٍ: كرفع اليدين في مواضعه، ووضع اليمنى على اليسرى، فإن سجد فلا بأسَ؛ لعموم حديث ثوبانَ رضي الله عنه