فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 520

الوِلَادَةِ، وَمَرِيضٍ، وَيُسْقَيَانِهِ) أي: الحامل والمريض، واختاره شيخ الإسلام؛ لقول ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهما: «إِذَا عَسِرَ عَلَى المَرْأَةِ وَلَدُهَا، فَيَكْتُبُ هَاتَيْنِ الآيَتَيْنِ وَالكَلِمَاتِ فِي صَحْفَةٍ، ثُمَّ تُغْسَلُ فَتُسْقَى مِنْهَا» ثمَّ ذكرها [ابن أبي شيبة: 23508] ، ولفعل جماعةٍ من السَّلف؛ كمجاهدٍ، وأبي قلابةَ، وغيرهما.

-مسألةٌ: آداب المحتَضَر، وأشار إليها بقوله:(وَإِذَا نُزِلَ بِهِ)، أي: نَزَل المَلك بالمريض لقبض روحه،(سُنَّ لِأَرْفَقِ أَهْلِهِ بِهِ تَعَاهُدُ):

1 - (بَلِّ حَلْقِهِ بِمَاءٍ أَوْ شَرَابٍ، وَ) سُنَّ (تَنْدِيَةُ شَفَتَيْهِ بِقُطْنَةٍ) ؛ لأنَّ ذلك يُسهِّل عليه النُّطق بالشَّهادة، ويُطْفِئُ ما نزل به من الشِّدَّة.

2 - (وَ) سُنَّ (وَتَلْقِينُهُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ) ؛ لحديث أبي سعيدٍ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله» [مسلمٌ 916] ، ويلقِّنه (مَرَّةً) نصَّ عليه، فإن لم يُجِب كرَّر التَّلقين، (وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ثَلَاثٍ) مرَّاتٍ؛ لئلَّا يضجره، (إِلَّا أَنْ يَتَكَلَّمَ) بعد لا إله إلَّا الله، (فَيُعِيدُهُ) أي: التَّلقين (بِرِفْقٍ) ؛ ليكون آخر كلامه ذلك، وذكره النَّوويُّ إجماعًا.

3 - (وَ) يُسَنُّ (قِرَاءَةُ «الفَاتِحَةِ» ) عند المحتَضَر؛ لفضلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت