فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 520

المأمومين، فيستخلفون، أو يتمُّونها فُرَادَى؛ لحديث أبي هريرةَ السَّابق، ولأنَّ عمرَ لما طُعِنَ اسْتَخْلَفَ عبد الرَّحمن بن عوفٍ، فصلَّى بهم صلاةً خفيفةً [البخاري: 3700] .

الثَّالث: أن يعلم الإمام والمأمومون أو بعضهم بحدث الإمام في أثناء الصَّلاة، فلا تصحُّ صلاتهم جميعًا؛ للعلم ببطلانها.

واختار ابن قدامةَ: لا تبطل إلَّا صلاة من يعلم بحدث الإمام؛ لحديث أبي هريرةَ السَّابق.

وأشار المصنِّف إلى هذه الأقسام بقوله: (وَلَا) تصحُّ الصَّلاة (إِمَامَةُ مُحْدِثٍ) حدثًا أكبرَ أو أصغرَ.

-مسألةٌ: إمامة المتنجِّس، وأشار إليه بقوله:(أَوْ نَجِسٍ)، ولا تخلو إمامته من أقسامٍ:

الأوَّل: أن (يَعْلَمُ) الإمام (ذَلِكَ) أي: النَّجاسة وحده دون بقيَّة المأمومين، فتبطل صلاة الإمام والمأمومين، ولا استخلاف؛ لارتباط صلاة المأموم بصلاة إمامه.

ويمكن أن يقال: إنَّ صلاة المأمومين صحيحةٌ، أمَّا صلاة الإمام: فإن أمكن إزالة النَّجاسة دون الإخلال بشيءٍ من شروط الصَّلاة أو واجباتها أزالها وبَنَى، لفِعْل النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم في حديث أبي سعيدٍ، وإن لم يمكنه: استخلف، أو أتمَّ المأمومون فُرَادى، كما سبق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت