أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم، لكن إذا مرَّ بالآية فلا بدَّ أن تكون بالعربيَّة.
1 -أن تكون (عَلَى مِنْبَرٍ) ؛ لحديث سهلٍ رضي الله عنه، قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى امرأةٍ: «مُرِي غُلامَكِ النَّجَّارَ، يَعْمَلْ لِي أَعْوَادًا، أَجْلِسُ عَلَيْهِنَّ إِذَا كَلَّمْتُ النَّاسَ» [البخاري 917، ومسلم 544] ، وحكاه النَّوويُّ إجماعًا، (أَوْ) أن يجلس على (مَوْضِعٍ عَالٍ) إن لم يكن منبرٌ؛ لأنَّه في معناه؛ لاشتراكهما في المبالغة في الإعلام.
2 - (وَأَنْ يَخْطُبَ قَائِمًا مُعْتَمِدًا) بإحدى يديه (عَلَى سَيْفٍ أَوْ عَصًا) أو قوسٍ؛ لحديث الحكم بن حزنٍ رضي الله عنه قال: «شَهِدْنَا الجُمُعَةَ مَعَ رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَامَ مُتَوَكِّئًا عَلَى عَصًا، أَوْ قَوْسٍ» [أحمد 17856، وأبو داو 1096] .
وقال ابن القيِّم: (ولم يكن يأخذ بيده سيفًا ولا غيره، وإنَّما كان يعتمد على قوسٍ أو عصا قبل أن يتَّخذ المنبر) ، وعليه: فإن كان على منبرٍ لم يُسَنَّ، وإلَّا سُنَّ أن يعتمد على قوسٍ أو عصا.
3 - (وَ) يُسَنُّ (قَصْرُهُمَا) أي: الخطبتين؛ لحديث عمَّارٍ رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ طُولَ صَلَاةِ الرَّجُلِ، وَقِصَرَ خُطْبَتِهِ، مَئِنَّةٌ مِنْ فِقْهِهِ،