-فرعٌ: (لَا) تنعقد الجماعة (بِصَبِيٍّ) والإمام بالغٌ (فِي فَرْضٍ) ؛ لأنَّه لا يصلح إمامًا في الفرض [1] ، ويصحُّ في النَّفل؛ لأنَّه صلى الله عليه وسلم أمَّ ابن عبَّاسٍ وهو صبيٌّ في التَّهجُّد [البخاري: 117، ومسلم: 763] ، ويصحُّ أن يؤمَّ رجلًا متنفِّلًا.
وعنه: تصحُّ إمامة البالغ لصبيٍّ في الفرض كالنَّفل؛ لأنَّ الصَّبيَّ يصلح أن يكون إمامًا لبالغٍ في فرضٍ ونفلٍ؛ لحديث عمرو بن سلمةَ رضي الله عنه: أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال لهم: «إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ أَحَدُكُمْ، وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْثَرُكُمْ قُرْآنًا» ، فنظروا فلم يكن أحدٌ أكثرَ قرآنًا، فقدَّموني بين أيديهم وأنا ابن ستِّ سنين، أو سبع سنين. [البخاري 4302] .
-فرعٌ: (فَلَا تَصِحُّ) إن صلَّت الجماعة قبل إمامهم الرَّاتب؛ لأنَّ النَّهي في الحديث السَّابق يقتضي الفساد.
(1) قال الخلوتي في حاشية المنتهى (3/ 393) : (وفي هذا التَّعليل نظرٌ، لخروج مسائلَ كثيرةٍ لا يتأتَّى فيها ذلك، منها الأنثى، والمتنفِّل، إلَّا أنَّ الصَّبيَّ ليس من أهل الوجوب، بخلاف من ذُكِرَ) .