3 -وإن انقطع بعدهما فلا إعادةَ؛ لوقوع العبادة على وجهٍ صحيحٍ.
الأوَّل: (نِيَّتُهُ) أي: نيَّة الجَمْع (بِوَقْتِ أُولَى) ؛ لأنَّه متى أخَّرها عن ذلك بغير نيَّةٍ صارت قضاءً لا جمعًا، (مَا لَمْ يَضِقْ) وقت الأُولى (عَنْ فِعْلِهَا) ؛ لأنَّ تأخيرها إلى ضيق الوقت عن فعلها حرامٌ فينافي الرُّخصة وهي الجَمْع.
(وَ) الثَّاني: (بَقَاءُ عُذْرٍ) من نيَّة الجَمْع بوقت أُولى (إِلَى دُخُولِ وَقْتِ الثَّانِيَةِ) ؛ لأنَّ المبيح لتأخير الأُولى هو العذر، فإن لم يستمرَّ إلى وقت الثَّانية زال المقتضي للجَمْع، فامتنع.
و (لَا) يُشْتَرَطُ (غَيْرُ) ما مرَّ، فلا تُشْتَرَطُ الموالاة في جَمْع التَّأخير؛ لفعله صلى الله عليه وسلم في مزدلفةَ، حيث صلَّى المغرب، ثمَّ أناخ كلُّ واحدٍ بعيره، ثمَّ أقيمت العشاء [البخاري: 139، ومسلم: 1280] ، ولا تُشْتَرَطُ أيضًا نيَّة الجَمْع؛ لأنَّ الثَّانية مفعولةٌ في وقتها، فهي أداءٌ بكلِّ حالٍ.
-مسألةٌ: (وَلَا يُشْتَرَطُ لِلصَّحَّةِ) أي: لصحَّة الجَمْع تقديمًا كان أو