الفطر: اسم مصدرٍ من أفطر الصَّائم إفطارًا، وأضيفت إلى الفطر؛ لأنَّه سبب وجوبها، فهو من إضافة الشَّيء إلى سببه، ويُرَادُ بها: الصَّدقة عن البدن والنَّفس.
-مسألةٌ: (وَزَكَاةُ الفِطْرِ صَدَقَةٌ وَاجِبَةٌ بِالفِطْرِ مِنْ) آخر (رَمَضَانَ) ؛ طهرةً للصَّائم من الرَّفث واللَّغو، وطعمةً للمساكين، (وَتُسَمَّى) زكاة الفطر (فَرْضًا) ؛ لقول ابن عمرَ رضي الله عنهما: «فَرَضَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَ الفِطْرِ» [البخاري 1503، ومسلم 984] ، قال ابن المنذر: (وأجمع عوامُّ أهل العلم على أنَّ صدقة الفطر فرضٌ) .
-فرعٌ: (وَمَصْرِفُهَا) أي: زكاة الفطر (كَـ) مصرف (زَكَاةِ) المال؛ لعموم قوله تعالى: {إنما الصدقات للفقراء} [التوبة: 60] الآية.
-مسألةٌ: (وَلَا يَمْنَعُ وُجُوبَهَا) أي: زكاة الفطر (دَيْنٌ) ، واختاره شيخ الإسلام؛ لتأكُّدها، بدليلٍ وجوبها على الفقير، (إِلَّا مَعَ طَلَبٍ) بالدَّين، فإن كان عليه دينٌ يُطَالِبُ به صاحبُه؛ قُدِّم وسقط وجوب الزَّكاة؛ لأنَّ الزَّكاة وجبت مواساةً، وقضاء الدَّين أهمُّ.