-مسألةٌ: (وَ) ينتقض عهد أهل الذِّمَّة بأمورٍ، منها:
1 - (مَنْ أَبَى مُنْهُمْ) أي: أهل الذِّمَّة (بَذْلَ الِجزْيَةِ، أَوْ) أبى (الصَّغَارَ، أَوِ) أبى (الْتِزَامَ حُكْمِنَا) ؛ لأنَّ الله تعالى أمرنا بقتالهم حتَّى يُعْطُوا الجزية، ويلتزموا أحكام الملَّة الإسلاميَّة؛ لأنَّها نسخت كلَّ حكمٍ يخالفها، فلا يجوز بقاء العهد مع الامتناع من ذلك.
2 - (أَوْ قَاتَلَنَا) منفردًا أو مع أهل الحرب؛ لأنَّ إطلاق الأمان يقتضي عدم القتال.
3 - (أَوْ زَنَى بِمُسْلِمَةٍ، أَوْ أَصَابَهَا بِاسْمِ نِكَاحٍ) ؛ لما روى سويدُ بن غفلةَ عن عمرَ رضي الله عنه: أنَّه رُفِعَ إليه ذِمِّيٌّ أراد استكراه امرأةٍ على الزِّنا فصلبه، وقال: «مَا عَلَى هَذَا صَالَحْنَاكُمْ» ، ثمَّ قال: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ؛ اتَّقُوا الله فِي ذِمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمَنْ فَعَلَ مِنْهُمْ هَذَا فَلَا ذِمَّةَ لَهُ» [الأموال لأبي عبيدٍ: 486] .
4 - (أَوْ قَطَعَ الطَّرِيقَ) ؛ لعدم وفائه بمقتضى الذِّمَّة من أَمْنِ جانبه.