الأوَّل: أن يكون (لَا رَأْيَ لَهُمْ) ، فإن كان لأحدٍ منهم رأيٌ في القتال جاز قتله؛ لأنَّ دريد بن الصِّمَّة قُتِلَ يوم حنينٍ وهو شيخٌ فانٍ [البخاري: 4323، ومسلم: 2498] ، وكانوا قد خرجوا به معهم ليستعينوا برأيه، فلم ينكر صلى الله عليه وسلم قتلَه، ولأنَّ الرَّأي من أعظم المعونة في الحرب، وربّما كان أبلغَ من القتال.
(وَ) الثَّاني: إذا (وَلَمْ يُقَاتِلُوا أَوْ يُحَرِّضُوا عَلَى القِتَالِ) ؛ فإن قاتل أحدٌ منهم أو حرَّض عليه جاز قتله؛ لحديث ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهما: أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم مرَّ على امرأةٍ مقتولةٍ يوم الخندق، فقال: «من قَتَلَ هذه؟ » فقال رجلٌ: أنا، نازعتني قائمَ سَيْفِي فَسَكَتَ. [معجم الطبراني 12082] .
1 - (قَتْلٍ) ؛ لقوله تعالى: {اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} [التوبة: 5] .
2 - (وَرِقٍّ) ؛ لأنَّهم يجوز إقرارهم على كفرهم بالجزية، فبالرِّق أَوْلَى؛ لأنَّه أبلغُ في صغارهم.
3 - (وَمَنٍّ) ؛ لقوله تعالى: {فإمَّا منَّا بعدُ وإمَّا فداءً} [محمد: 4] .
4 - (وَفِدَاءٍ بِمُسْلِمٍ، أَوْ بمَالٍ) ؛ للآية السَّابقة.