لحديث جابرٍ السَّابق: «لَمْ يَطُفِ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا أَصْحَابُهُ بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ إِلَّا طَوَافًا وَاحِدًا» ، فعمَّم الفعل على جميع الصَّحابة، ولا يمكن حمله على القارنين منهم؛ لأنَّ القارنين مع النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم كانوا قلَّةً.
-فرعٌ: القارن أو المفرد لا يخلو من حالين:
1 -أن يكون قد سعى مع طواف القدوم: فلا يعيد السَّعي؛ لحديث عائشةَ رضي الله عنها: «يُجْزِئُ عَنْكِ طَوَافُكِ بِالصَّفَا وَالمَرْوَةِ عَنْ حَجِّكِ وَعُمْرَتِكِ» [مسلم: 1211] ، وكانت قارنةً.
2 - (إِنْ لَمْ يَكُنْ سَعَى) بعد طواف القدوم: فيسعى بعد طواف الزِّيارة سعي الحجِّ؛ لأنَّه من أركان الحجِّ، ويأتي.
-فرعٌ: (وَ) إذا طاف الحاجُّ وسعى، وكان (قَدْ) انتهى من الرَّمي، والحلق أو التَّقصير: (حَلَّ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ) حتَّى النِّساء، وهذا هو التَّحلُّل الثَّاني؛ لحديث عائشةَ رضي الله عنها لما قرنت الحجَّ بالعمرة، وفيه: حتَّى إذا طهرت طافت بالكعبة والصَّفا والمروة، ثمَّ قال: «قَدْ حَلَلْتِ مِنْ حَجِّكِ وَعُمْرَتِكِ جَمِيعًا» [مسلم: 1213] .