فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 520

(أَوْ تَأْخِيره) ؛ بأن يُؤَخِّرَ الأُولى فيصلِّيَها مع الثَّانية، وهو اختيار شيخ الإسلام؛ لحديث معاذ السَّابق، (فإِنِ استويا فَتَأْخِيرٌ أَفْضَلُ) ؛ لأنَّه أحوطُ، وفيه خروجٌ من الخلاف.

-فرعٌ: يُسْتَثْنَى من ذلك:

1 -الجَمْع يوم عرفةَ، فإنَّ الأفضل فيه التَّقديم ولو كان التَّأخير أرفقَ به؛ اتِّباعًا لفعله صلى الله عليه وسلم.

2 -الجَمْع في مزدلفةَ، فإنَّ الأفضل أن يُؤَخِّرَ المغرب لِيَجْمَعَهَا مع العشاء عند وصوله إليها؛ لاشتغاله بالسَّير إليها، إلَّا إذا وصل مزدلفةَ في وقت المغرب فإنَّه يجمع جَمْعَ تقديمٍ.

-مسألةٌ: (وَيُشْتَرَطُ لَهُ) أي: الجَمْع تقديمًا كان، أو تأخيرًا (تَرْتِيبٌ مُطْلَقًا) ، أي: سواءً ذكره، أو نسيه، بخلاف قضاء الفوائت، فإنَّه يسقط بالنِّسيان [1] .

(1) هذا هو المذهب كما في"المنتهى"و"الإنصاف"، خلافًا لما في"الإقناع"، قال في"الإقناع"وشرحه (3/ 294) : (وتقديمها) أي: الأولى (على الثَّانية في الجمعين) أي: جمع التقديم والتأخير، فلا يختص هذا الشرط بجمع التقديم، (فالترتيب بينهما) أي: المجموعتين (كالترتيب في الفوائت يسقط بالنسيان) ؛ لأنَّ إحداهما هنا تبع لاستقرارهما كالفوائت، قدمه ابن تميم والفائق قال المجد في شرحه، وتبعه الزركشي: الترتيب معتبر هنا لكن يشترط الذكر كترتيب الفوائت اهـ والصحيح من المذهب الذي عليه جماهير الأصحاب أنه لا يسقط بالنسيان قاله في الإنصاف. )) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت