(وَعَكْسُهُ) ، بأن يعطيَ الواحدُ فطرتَهُ لجماعةٍ، قال في «الشَّرح» : (لا نعلم فيه خلافًا) ؛ لأنَّه دفع الصَّدقة إلى مستحقِّها.
-مسألةٌ: (يَجِبُ إِخْرَاجُ الزَّكَاةِ) أي: زكاة المال (فَوْرًا؛ كَـ) ـإخراج (نَذْرٍ وَكَفَّارَةٍ إِنْ أَمْكَنَ) ؛ لقوله تعالى: {وآتوا الزَّكاة} [البقرة: 43] ، والأمر المطلق يقتضي الفوريَّة.
-فرعٌ: (وَلَهُ تَأْخِيرُ) إخراج الزَّكاة (لِعُذْرٍ) ، وذلك في أحوالٍ:
1 -أن يخاف المُخرِج ضررًا؛ لحديث: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ» [أحمد 2865، ابن ماجهْ 2340] .
2 -أن يؤخِّرَها ليعطيَها لمن حاجته أشدُّ، أو لقريبٍ وجارٍ، وقيَّدَهُ في «المبدع» : (إذا لم يشتدَّ ضرر الحاضر) ، وقيَّدَهُ جماعةٌ: (بالزَّمن اليسير للحاجة) ؛ وإلَّا لم يجز ترك واجبٍ لمندوبٍ.
3 -أن يؤخِّرَها لتعذُّر إخراجها من المال، لغيبةٍ ونحوها؛ لعدم الإمكان إذًا.