فهرس الكتاب

الصفحة 488 من 520

الهدي، (أَوْ) بقوله: هذه (لله، وَنَحْوَهُ) كقوله: لله عليه ذبحه.

-مسألةٌ:(وَلَا يَجُوزُ إِعْطَاءُ الجَازِرِ أُجْرَتَهُ مِنْهَا)أي: من الأضحيَّة، اتِّفاقًا؛ لقول عليٍّ رضي الله عنه: «أَمَرَنِي رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَقُومَ عَلَى بُدْنِهِ، وَأَنْ أَتَصَدَّقَ بِلَحْمِهَا وَجُلُودِهَا وَأَجِلَّتِهَا، وَأَنْ لَا أُعْطِيَ الْجَزَّارَ مِنْهَا»[البخاري 1716، ومسلم 1317].

(وَيَجُوزُ) إعطاؤه (هَدِيَّةً وَصَدَقَةً) ؛ لأنَّه في ذلك كغيره، بل هو أَوْلَى؛ لأنَّه باشرها وتاقت نفسه إليها.

-مسألةٌ: (وَلَا يُبَاعُ جِلْدُهَا، وَلَا شَيْءٌ مِنْهَا) ، سواءً كانت واجبةً أو تطوُّعًا؛ لحديث عليٍّ السَّابق، (بَلْ يَنْتَفِعُ بِهِ) أي: بجلدها، أو يتصدَّق به استحبابًا، قال في «الشَّرح» : (لا خلافَ في جواز الانتفاع بجلودها وجلالها -وهو ما يُطْرَحُ على ظهر البعير من كساءٍ ونحوه-لأنَّ الجلد جزءٌ منها، فجاز للمضحِّي الانتفاع كاللَّحم) .

-مسألةٌ: (وَسُنَّ أَنْ يَأْكُلَ) من الهدي والأضحيَّة، (وَ) أن (يُهْدِيَ) منها، (وَ) أن (يَتَصَدَّقَ) منها؛ (أَثْلَاثًا) ، أي: يأكلَ هو وأهل بيته الثُّلث، ويُهْدِي الثُلث، ويتصدَّق بالثُّلث؛ قال الإمام أحمدُ: (نحن نذهب إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت