واختار شيخ الإسلام: أنَّ المسح على الخفَّيْن محدَّدٌ إلَّا في حال الضَّرورة والمشقَّة؛ لحديث عقبةَ بن عامرٍ رضي الله عنه: أنَّه قَدِم على عمرَ بفتح دمشقَ، فقال له عمرُ: «كَمْ لَكَ يَا عُقْبَةُ لَمْ تَنْزِعْ خُفَّيْكَ؟ » فقال: منذ ثمانية أيَّامٍ من الجمعة إلى الجمعة، قال: «أَحْسَنْتَ وَأَصَبْتَ السُّنَّةَ» [الدارقطني 766] .
-مسألةٌ: تَبْتدِئ مدَّةُ المسح من حدثٍ بعد لبسٍ؛ لحديث صفوان بن عسَّالٍ رضي الله عنه قال: «كَانَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُنَا إِذَا كُنَّا سَفَرًا أَنْ لَا نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ، إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ، وَلَكِنْ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ وَنَوْمٍ» [أحمد 18091، والترمذي 96] ، فدلَّ بمفهومه: أنَّها تُنْزَعُ لثلاثٍ مضَيْنَ من الغائط.
وعنه، واختاره السِّعدي: تبدأ من المسح بعد الحدث؛ لأنَّ الشَّرع جاء بلفظ المسح، ولا يتحقَّق المسح إلَّا بوجوده فعلًا.
-مسألةٌ: (فَلَوْ مَسَحَ فِي سَفَرٍ ثُمَّ أَقَامَ) أتمَّ مسح مقيمٍ إن بقي منه