فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 520

-مسألةٌ:(وَلَا يَصِحُّ الِاسْتِجَمَارُ إِلَّا)بثمانية شروطٍ:

الشَّرط الأوَّل: أن يكون الاستجمار (بِطَاهِرٍ) ، فلا يصحُّ بنجسٍ؛ لقول ابن مسعودٍ رضي الله عنه: «أَتَى النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الغَائِطَ فَأَمَرَنِي أَنْ آتِيَهُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ، فَوَجَدْتُ حَجَرَيْنِ، وَالتَمَسْتُ الثَّالِثَ فَلَمْ أَجِدْهُ، فَأَخَذْتُ رَوْثَةً فَأَتَيْتُهُ بِهَا، فَأَخَذَ الحَجَرَيْنِ وَأَلْقَى الرَّوْثَةَ، وَقَالَ: هَذَا رِكْسٌ» يعني: نجسٌ [البخاري: 156] .

والشَّرط الثَّاني: أن يكون بشيءٍ (مُبَاحٍ) ، فلا يصحُّ بمغصوبٍ؛ لأنَّ الاستجمار رخصةٌ، والرُّخَص لا تُسْتَبَاح على وجهٍ محرَّمٍ، وهذا من المفردات.

وعنه، وفاقًا للثَّلاثة: يصحُّ؛ لأنَّ النَّهي يعود إلى شرط العبادة على وجهٍ لا يختصُّ.

والشَّرط الثَّالث: أن يكون بشيءٍ (يَابِسٍ) ، فلا يصحُّ بليِّنٍ لا يُنقِي؛ والمقصود من الاستجمار الإنقاء.

والشَّرط الرَّابع: أن يكون بشيءٍ (مُنَقٍّ) ، فلا يصحُّ بأملسَ كزجاجٍ؛ لأنَّ المقصود من الاستجمار الإنقاء، وهذا لا يُنقي.

-فرعٌ: (فَالإِنْقَاءُ بِحَجَرٍ وَنَحْوِهِ أَنْ يَبْقَى أَثَرٌ لَا يُزِيلُهُ إِلَّا المَاءُ) .

(وَشُرِطَ لَهُ) أي: للاستجمار شرطٌ خامسٌ: أن يكون بـ (ثَلَاثِ مَسَحَاتٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت