فهرس الكتاب

الصفحة 329 من 520

لحديث: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» [البخاري 1، ومسلم 1907] ، فلا تصحُّ نيَّة صغيرٍ أو مجنونٍ؛ لعدم أهليَّته لأداء الواجب.

-فرعٌ: (وَسُنَّ لِمُخْرِجِ) زكاةٍ (إِظْهَارُهَا) أي: الزَّكاة؛ لتنتفيَ التُّهمة عنه، ويُقْتَدَى به.

-مسألةٌ: نقل الزَّكاة من بلدٍ إلى بلدٍ آخرَ لا يخلو من أمرين:

الأمر الأوَّل: أن ينقلها من بلدٍ لا مستحِقَّ فيه إلى آخرَ: فيجوز اتِّفاقًا؛ لأنَّ معاذًا رضي الله عنه بعث إلى عمرَ رضي الله عنه بثلث صدقة أهل اليمن، فأنكر ذلك عمرُ، فقال معاذٌ: «مَا بَعَثْتُ إِلَيْكَ بِشَيْءٍ وَأَنَا أَجِدُ أَحَدًا يَأْخُذُهُ مِنِّي» [أبو عبيد في الأموال 1912، وضعفه الألباني] ، وعليه حمل الإمام أحمدُ ما رُوِيَ من نقل الزَّكاة إلى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم وخلفائه.

الأمر الثَّاني: أن ينقلَها من بلدٍ فيه مستحِقٌّ لها إلى بلدٍ آخرَ، فعلى قسمين:

الأوَّل: أن ينقلَها لدون مسافة قصرٍ، فيجوز؛ لأنَّه في حكم بلدٍ واحدٍ، بدليل أحكام السَّفر ورُخَصِهِ.

الثَّاني: أن ينقلَها إلى ما تُقْصَر فيه الصَّلاة، وأشار إليه بقوله: (وَحَرُمَ نَقْلُهَا) أي: الزَّكاة، ولو لرحمٍ وشدَّة حاجةٍ (إِلَى مَسَافَةِ قَصْرٍ إِنْ وُجِدَ أَهْلُهَا) ؛ لحديث معاذٍ رضي الله عنه مرفوعًا: «فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ، فَأَخْبِرْهُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت