الصَّلاة وجوبًا، ولا يؤخِّرونها إلى الأمن (رِجَالًا) على أقدامهم، (وَرُكْبَانًا) ، متوجِّهين (لِلقِبْلَةِ وَغَيْرِهَا) ؛ لقوله تعالى: {فإن خفتم فرجالا أو ركبانا} [البقرة: 239] الآية، قال ابن عمرَ رضي الله عنهما: «إِنْ كَانَ الخَوْفُ أَشَدَّ مِنْ ذَلِكَ صَلَّوْا رِجَالًا، قِيَامًا عَلَى أَقْدَامِهِمْ، أَوْ رُكْبَانًا مُسْتَقْبِلِينَ القِبْلَةَ أَوْ غَيْرَ مُسْتَقْبِلِيهَا» [البخاري 4535، ومسلم 839] ، زاد البخاريُّ: قال نافعٌ: (لا أرى ابن عمرَ قال ذلك إلَّا عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم) .
-فرعٌ: (وَلَا يَلْزمُ) مصلِّيًا في حال اشتداد الخوف (افْتِتَاحُهَا) أي: الصَّلاة (إِلَيْهَا) أي: القبلة (وَلَوْ أَمْكَنَ) المصلِّي ذلك؛ كبقيَّة الصَّلاة، و (يُومِئُونَ) بركوعٍ وسجودٍ (طَاقَتَهُمْ) ، والسُّجود أخفضُ من الرُّكوع؛ لأنَّهم لو تمَّموا الرُّكوع والسُّجود لكانوا هدفًا لأسلحة العدوِّ، معرِّضين أنفسهم للهلاك.
-مسألةٌ: (وَسُنَّ لَهُ) أي: لمصلٍّ خائفٍ (فِيهَا) أي: في صلاة الخوف (حَمْلُ مَا يَدْفَعُ بِهِ عَنْ نَفْسِهِ) من سلاحٍ، (وَلَا يُثْقِلُهُ كَسَيْفٍ وَسِكِّينٍ) ؛ لِقَوْلِهِ