فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 520

ويُسَمِّيَ على ما مرَّ في الوضوء، و (يَعُمَّ بِالمَاءِ) ظاهر (جَمِيعِ بَدَنِهِ) ؛ لقول النَّبيِّ صلى لله عليه وسلم للجنب لما حضر الماء: «اذْهَبْ فَأَفْرِغْهُ عَلَيْكَ» [البخاري 344، ومسلم 682] ، ولم يذكر له صفةً معيَّنةً، (وَدَاخِلَ فَمِهِ وَأَنْفِهِ) ؛ لحديث ميمونةَ رضي الله عنها السَّابق، (حَتَّى مَا يَظْهَرُ مِنْ فَرْجِ امْرَأَةٍ عِنْدَ قُعُودِهَا لِحَاجَتِهَا) ؛ لأنَّه في حكم الظَّاهر، ولا مشقَّةَ في غسله، فوجب كباقيه.

-فرعٌ: (وَيَكْفِي الظَّنُّ) أي: ظنُّ المغتَسِل (فِي الإِسْبَاغِ) ، أي: في وصول الماء إلى البَشَرَة؛ لحديث عائشةَ رضي الله عنها في صفة غسل النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم: «حَتَّى إِذَا ظَنَّ أَنَّهُ قَدْ أَرْوَى بَشَرَتَهُ» [البخاري 272] ، ولأنَّ اعتبار اليقين حرجٌ ومشقَّةٌ.

-مسألةٌ:(وَمَنْ)اجتمع له غسلٌ مسنونٌ وغسلٌ واجبٌ لم يَخْلُ من أحوالٍ:

1 -إن (نَوَى غُسْلًا مَسْنُونًا) كغسل الجمعة والعيد؛ وعليه غسلٌ واجبٌ لجنابةٍ أو غيرها؛ أجزأ عن الغسل الواجب إن كان ناسيًا للحدث الَّذي أوجبه. [1]

(1) لم يذكر القيد بكونه ناسيًا في"المنتهى"وشرحه، وذكره البهوتيُّ في"الكشَّاف"عن صاحب الوجيز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت