فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 520

-مسألةٌ:(وَتُسَنُّ):

1 - (تَحِيَّةُ المَسْجِدِ) ، ركعتان فأكثرَ، لكلِّ من دخله، قصد الجلوس به أو لا؛ لحديث أبي قتادةَ رضي الله عنه: أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ المَسْجِدَ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ» [البخاري 444، ومسلم 714] [1] .

ونصَّ أحمدُ: لا يجلس فيه حتَّى يصلِّيَ، وأمَّا إذا مرَّ فلا بأسَ؛ لظاهر التَّقييد في الحديث، ولما ورد عن نافعٍ: «أنَّ ابن عمرَ كان يمرُّ في المسجد ولا يصلِّي فيه» [ابن أبي شيبة: 3429] ، وعن زيد بن أسلمَ أنَّه قال: «كان أصحاب النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم يدخلون المسجد، ثمَّ يخرجون ولا يصلُّون، ورأيت ابن عمرَ يفعله» . [ابن أبي شيبة: 3428] .

2 - (وَسُنَّةُ الوُضُوءِ) عقبه؛ لحديث عثمانَ رضي الله عنه: أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ لا يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفْسَهُ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» [البخاري 159، ومسلم 226] .

3 - (وَإِحْيَاءُ مَا بَيْنَ العِشَاءَيْنِ) ، أي: التَّنفُّل بين العشاءين؛ لقول أنس بن مالكٍ رضي الله عنه في قوله تعالى: {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ المَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ} الآية [السجدة: 16] ، قال: «كَانُوا يَتَيَقَّظُونَ مَا

(1) قال ابن رجبٍ: (ينبني على أنَّ القبليَّة المطلقة هل تصدق بدون وجود ما أضيفت إليه أم لا؟ فإن قيل: إنَّها لا تصدق بدونه، فالأمر لا يتناول من لا يجلس، وإن قيل: إنَّها تصدق بدونه تناوله الأمر) [فتح الباري 3/ 274] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت