فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 520

فَأَكْثَرَ مُنْقِيَةٍ)، فلا يجزئ أقلُّ منها؛ لقول سلمانَ رضي الله عنه: «نَهَانَا -يعني النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم- أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِأَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ» [مسلم: 262] .

(وَ) الشَّرط السَّادس: (عَدَمُ تَعَدِّي خَارِجٍ مَوْضِعَ العَادَةِ) ، فإن انتشر الخارج على شيءٍ من الصَّفحة، أو امتدَّ إلى الحشفة امتدادًا غير معتادٍ فلا يجزئ فيه إلَّا الماء؛ لأنَّ الاستجمار رخصةٌ، فَتُقَدَّرُ بقدرها.

واختار شيخ الإسلام: يجزئ الاستجمار ولو انتشر، وليس للانتشار حدٌّ؛ لعموم أدلَّة الاستجمار، ولأنَّ الاستجمار مسحٌ وقد خُفِّف في أصله، فلا يُشَدَّد فيه.

-فرعٌ: (وَ) الإنقاء (بِمَاءٍ عَوْدُ المَحَلِّ كَمَا كَانَ، وَظَنُّهُ كَافٍ) ؛ لأنَّ الظَّنَّ معمولٌ به في الشَّرع.

(وَ) الشَّرط السَّابع: ألَّا يكون روثًا أو عظمًا، ولو طاهرين، فإن فعل لم يجزئه، وإليه أشار بقوله: (حَرُمَ بِرَوْثٍ، وَعَظْمٍ) ؛ لحديث ابن مسعودٍ رضي الله عنه مرفوعًا: «لَا تَسْتَنْجُوا بِالرَّوْثِ، وَلَا بِالعِظَامِ، فَإِنَّهُ زَادُ إِخْوَانِكُمْ مِنَ الجِنِّ» [الترمذي: 18] ، والنَّهي يقتضي الفساد.

واختار شيخ الإسلام الإجزاء مع الإثم؛ لأنَّه لم يُنْهَ عنه لكونه لا يُنْقِي؛ بل لإفساده، ولأنَّ العلَّة النَّجاسة وقد زالت، والحكم يدور مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت