«إِنْ شِئْتِ صَبَرْتِ وَلَكِ الجَنَّةُ، وَإِنْ شِئْتِ دَعَوْتُ الله أَنْ يُعَافِيَكِ» ، قالت: أصبر، فقالت: إنِّي أتكشَّف، فادعُ الله لي أن لا أتكشَّف، فدعا لها. [البخاريُّ 5652، ومسلمٌ 2576] .
-فرعٌ: (وَتَرْكُهُ) أي: التَّداوي (أَفْضَلُ) ؛ لأنَّه أقربُ إلى التوكُّل، ويجوز اتِّفاقًا؛ لحديث أسامةَ بن شَريكٍ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تَدَاوَوْا عِبَادَ اللهِ» [أحمد 18455، وأبو داود 3855، وابن ماجهْ 3436] .
وقال ابن عثيمينَ: التَّداوي لا يخلو من أحوالٍ:
1 -ما عُلِم أو غَلَب على الظَّنِّ نفعه مع احتمال الهلاك بعدمه؛ فهذا واجبٌ، كالسَّرطان الموضعيِّ، فإنَّه إذا قُطِعَ شُفِي المريض بإذن الله؛ لقوله تعالى: (ولا تقتلوا أنفسكم) .
2 -ما عُلم أو غَلب على الظَّنِّ نفعه، وليس هناك هلاكٌ محقَّقٌ بتركه؛ فالتَّداوي أفضلُ؛ للأمر به في حديث أسامةَ بن شريكٍ السَّابق.
3 -أن يحتمل نفعه وعدمه؛ فتركه أفضلُ؛ لأنَّه أقربُ إلى التَّوكُّل.
-فرعٌ: (وَيَحْرُمُ) التَّداوي (بِمُحَرَّمٍ) أكلًا وشُرْبًا، وسماع الغناء ونحوه؛ لعموم حديث أبي الدَّرداء رضي الله عنه: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «وَلَا تَدَاوَوْا بِحَرَامٍ» [أبو داودَ: 3874] .
-فرعٌ: (وَيُبَاحُ كَتْبُ قُرْآنٍ) بإناءٍ، (وَ) كَتْبُ (ذِكْرٍ بِإِنَاءٍ لِحَامِلٍ لِعُسْرِ