فهرس الكتاب

الصفحة 486 من 520

(أَوْ) من بعد (قَدْرِهَا) أي: قدر زمن صلاة العيد بعد دخول وقتها (لِمَنْ لَمْ يُصَلِّ) أي: لمن بمحلٍّ لا يُصَلَّى العيدُ فيه، كأهل البوادي من أهل الخيام؛ لأنَّه لا صلاةَ في حقِّهم تُعْتَبَرُ، فوجب الاعتبار بقدرها.

-فرعٌ: (فَإِنْ فَاتَتِ الصَّلَاةُ) أي: صلاة العيد (بِالزَّوَالِ) بأن زالت الشَّمس في موضعٍ تُصَلَّى فيه، كالأمصار والقرى قبل أن يصلُّوا، لعذرٍ أو غيره، (ذَبَحَ بَعْدَهُ) أي: عند الزَّوال فما بعده؛ لفوات التَّبعيَّة بخروج وقت الصَّلاة.

-ويستمرُّ وقت الذَّبح: (إِلَى آخِرِ ثَانِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ) ، فتكون أيَّام النَّحر ثلاثةً: يوم العيد، ويومان بعده؛ لقول ابن عمرَ رضي الله عنهما: «الأَضْحَى يَوْمَانِ بَعْدَ يَوْمِ الأَضْحَى» [الموطأ 2/ 487] ونحوه عن عليٍّ، وأنسٍ رضي الله عنهم [البيهقي 9/ 500] ، قال أحمدُ: (أيَّام النَّحر ثلاثةٌ، عن ثلاثةٍ من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم) .

-واختار شيخ الإسلام: أنَّ أيَّام الذَّبح أربعةٌ: يوم العيد وثلاثة أيَّامٍ بعده؛ لحديث جُبَيْر بن مُطْعِمٍ رضي الله عنه مرفوعًا: «وَكُلُّ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ذَبْحٌ» [أحمد 16571، قال ابن القيِّم: (رُوِيَ من وجهين مختلفين يشدُّ أحدهما الآخر) ، وصحَّحه الألباني] ، ولقول ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهما: «الأَضْحَى ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ» [سنن البيهقي 19247، وفيه راوٍ متروكٌ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت