فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 520

المفطِّر الرَّابع: إخراج القيء عمدًا، بأيِّ طريقةٍ كانت.

ولا يخلو خروج القيء من قسمين:

1 -أن يكون عمدًا: وأشار إليه بقوله: (أَوِ اسْتَقَاءَ) أي: استدعى القيء (فَقَاءَ) طعامًا، أو دمًا، أو غير ذلك، فسد صومه، ولو قلَّ، واختاره شيخ الإسلام؛ لحديث أبي هريرةَ رضي الله عنه مرفوعًا: «مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ، وَمَنِ اسْتَقَاءَ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ» [أحمد: 10463، وأبو داود: 2380، والترمذي: 720، وابن ماجهْ: 1676] .

2 -أن يكون بغير عمدٍ، بحيث يذرعه القيء - أي: غلبه القيء وسبقه: لم يفسد صومُه، قال شيخ الإسلام: (لا أعلم خلافًا بين أهل العلم) ؛ لحديث أبي هريرةَ رضي الله عنه السَّابق.

المفطِّر الخامس: خروج المنيِّ عمدًا: وخروج المنيِّ لا يخلو من أقسامٍ:

1 -أن يخرج باحتلامٍ: فلا يفسد الصَّوم؛ لأنَّ القلم مرفوعٌ عن النَّائم.

2 -أن يخرج باستمناءٍ، أي: استدعى خروج المنيِّ بيده أو بغيرها فخرج؛ فسد صومُه اتِّفاقًا؛ للحديث القدسيِّ في فضل الصَّوم، من حديث أبي هريرةَ رضي الله عنه: «يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَأَكْلَهُ وَشُرْبَهُ مِنْ أَجْلِي» [البخاري: 7492، ومسلم: 1151] ، وإخراج المنيِّ فيه تمام الشَّهوة.

3 -أن يخرج بمباشرةٍ دون الفرج، كالتَّقبيل أو اللَّمس: فسد صومُه اتِّفاقًا؛ لما تقدَّم في الاستمناء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت