فهرس الكتاب

الصفحة 357 من 520

واختار شيخ الإسلام: لا يفطر بالكحل؛ لأنَّ الأصل عدم الفطر، ولأنَّه ليس بأكلٍ ولا شربٍ ولا في معناهما، فلا يصحُّ القياس عليهما.

المفطِّر الثَّالث: (أَوْ أَدْخَلَ إِلَى جَوْفِهِ) غير المعدة؛ كدماغه، أو حلقه، أو دبره، (شَيْئًا) من الطَّعام أو الشَّراب أو غيرهما؛ أفطر؛ قياسًا على الأكل والشُّرب، ولحديث لقيط بن صبرةَ رضي الله عنه: «وَبَالِغْ فِي الِاسْتِنْشَاقِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا» [أبو داود: 142، والترمذي: 788، والنسائي: 87، وابن ماجه: 407] ، فدلَّ على فساد الصَّوم إذا وصل إلى خياشيمه.

واختار شيخ الإسلام: لا يفطر ذلك؛ لأنَّ الأصل عدم الفطر، وهذه الأمور ليست أكلًا ولا شربًا ولا في معنى الأكل والشُّرب، فلا يصحُّ القياس عليها.

-فرعٌ: (أَوْ وَجَدَ طَعْمَ عِلْكٍ مَضَغَهُ بِحَلْقِهِ) ؛ فسد صومه؛ لأنَّه دليلُ وصول أجزائه إليه.

-فرعٌ: (أَوْ وَصَلَ إِلَى فَمِهِ نُخَامَةٌ) مطلقًا، سواءً كانت من دماغه، أو حلقه، أو صدره، (فَابْتَلَعَهَا) فسد صومه؛ لعدم مشقَّة التَّحرُّز عنها بخلاف البصاق.

وفي وجهٍ، واختاره ابن عثيمينَ: لا يفطر ببلع النُّخامة؛ لأنَّه معتادٌ في الفم أشبهَ الرِّيق، ولأنَّه لا يُعَدُّ أكلًا ولا شربًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت