فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 520

هريرةَ رضي الله عنه مرفوعًا: «ثَلاثَةٌ لا تُرَدُّ دَعْوَتُهُمْ» ، وذكر منهم: «الصَّائِمُ حَتَّى يُفْطِرَ» الحديث. [أحمد: 8043، والترمذي: 3598، وابن ماجهْ: 1752] .

قال ابن عثيمينَ: (فيه نظرٌ؛ لأنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم لم يفعله، لكن لو اختار يوم الاثنين ولم يجعله سنَّةً راتبةً؛ ليصادف صيام بعض النَّاس لم يكن به بأسٌ) .

-فرعٌ: (وَلَا يَلْزَمَانِ) أي: الصَّدقة والصَّوم (بِأَمْرِهِ) أي: الإمام؛ لأنَّه سنَّةٌ، وطاعته إنَّما تجب في الطَّاعة، وفي السَّياسة والتَّدبير، والأمور المجتَهَد فيها من مصالح العامَّة، وما هنا ليس كذلك [1] .

6 - (وَيَعِدُهُمْ) أي: يعيِّن لهم (يَوْمًا يَخْرُجُونَ فِيهِ) ؛ ليتهيَّئوا للخروج؛ لحديث عائشةَ رضي الله عنها قالت: «وَوَعَدَ النَّاسَ يَوْمًا يَخْرُجُونَ فِيهِ» [أبو داود: 1173] .

7 - (وَيَخْرُجُ) الإمام وغيره (مُتَوَاضِعًا) أي: متقصِّدًا التَّواضع، وهو ضدُّ الكِبْر، (مُتَخَشِّعًا) أي: خاضعًا، بسكون الأعضاء، ورمي البصر إلى الأرض، وخفض الصَّوت، (مُتَذَلِّلًا) من الذُّل وهو الهوان، استكانةً

(1) قال في"الإنصاف" [2/ 453] : (قال في المستوعب وغيره: تجب طاعته في غير المعصية، وذكره بعضهم إجماعًا، ثم قال صاحب"الفروع": ولعلَّ المراد في السِّياسة والتَّدبير والأمور المجتَهَد فيها، لا مطلقًا، ولهذا جزم بعضهم: تجب الطَّاعة في الواجب، وتُسَنُّ في المسنون، وتُكْرَهُ في المكروه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت