عندما نتحدث عن ذوي الاحتياجات الخاصة بشكل عام، فإننا نتجه إلي التركيز علي الإعاقة، بكل أسف، بدلا من الاهتمام بالفرد ذاته وما لدية من مميزات وقدرات خاصة لذا جاءت النظرة سلبية إليه فقديما كان ينظر للإعاقة علي أنها عاهة ثم بعد ذلك صنف بحكم قرارات إدارية مما ساهم في عزلتهم وتهميش دورهم و إلصاق المسميات السلبية بهم وفي ظل المبدأ التوجيهي الذي ينادي بجعل المعاق إنسان طبيعيا وهو اتجاه اجتماعي يهدف إلي إتاحة الفرصة أمام ذوي الاحتياجات الخاصة للحياة مثل الأفراد العاديين وهذا يتطلب التعامل مع هؤلاء الأفراد علي نحو طبيعي وإعطائهم الفرص ومساواتهم في الحقوق، وجعل الظروف المحيطة بهم عادية وهناك العديد من الأفكار التي تبنت وجهات نظر مختلفة وفيما يلي نعرض لبعض هذه الأفكار.
فقديما أرجع الناس الإعاقة إلي قوى غيبية أو تصورات غير منطقية ومنهم من اعتبرها نذير شؤم بمقدمها إلي الحياة، أو هي دلالة علي غضب الآلة، وكانت الكنيسة في أوربا تقول بأن المرض بجميع أنواعه قصاص علي ما اقترفه الإنسان من ذنوب، وأن الإعاقة تقهقر فكري تضعف فيها الروح وتسير عليها المادة.
شهد العصر الإغريقي التخلص من الأطفال المعوقين عن طريق قتلهم للمحافظة علي نقاء العنصر البشري كما نادي أفلاطون في جمهوريته وكذلك الحال في إسبارطة
أما في العصر الروماني فقد بقي مصير المعوقين بين شيخ القبيلة الذي كان بيده وحده تقرير مصائرهم اعتمادا علي درجة تقدير الإعاقة إلا أنه كان يتم التخلص من المعوقين عن طريق إلقائهم في الأنهار أو تركهم علي قمم الجبال ليموتوا بفعل الظروف المناخية.
أما في العصور الوسطي بأوربا - بما صاحبها من مظاهر الجمود الفكري- فقد عملت محاكم التفتيش علي اضطهادهم وإيذائهم حتى الموت بوسائل متعددة من خلال اتهامهم بممارسة السحر أو تقمص الشياطين لأجسامهم وبذلك فقد أصبحوا صنائع الشيطان.