إن مرحلة ترك المدرسة مرحلة حرجة في حياة الأسرة ككل، فبعد عدة سنوات من غياب الطفل أو الشاب المعاق في المدرسة أثناء النهار تجد كثير من الأسر نفسها مضطرة للعناية به طوال الوقت، حيث أنه بمقتضى القانون يترك الشخص المعاق المدرسة في سن يتراوح بين 16 إلي 21 سنة وفقا للقوانين المنظمة لذلك في البلدان المختلفة، وإن كان معظم المعاقين ينهون دراستهم تماما عندما يبلغون حوالي 12 عاماً.
والحقيقة أن هناك قصوراً شديداً في كثير من المدارس، سواء الخاصة أو العامة في الاهتمام بالمعوقين، وإعدادهم لمواجهة متطلبات الحياة وصعوبتها، فهي لا توفر المناخ للطلبة لمناقشة إعاقتهم وآثارها في حياتهم المقبلة، كما أنها لا تتيح لهم الفرصة كي يتكلموا عن مخاوفهم، وعن قلقهم بالنسبة للمستقبل، ومدى قدرتهم على العثور على عمل والاحتفاظ به، ومدى إمكانياتهم لإقامة حياة عائلية مستقر ة في استقلال عن الآخرين.
وحتى تقوم المدارس بدورها المأمول في إعداد المعاقين لأن يحيوا قدر استطاعتهم حياة متكاملة مستقلة في مجتمع الكبار فإنها يجب أن تسعي إلي تحقيق الإجراءات التالية:
1 -إعداد التلاميذ المعاقين للتوافق مع المجتمع:
من الضروري أن تهيئ المدرسة الفرصة للتلاميذ المعاقين كي يتعلموا كيف يواجهون المشكلات في المجتمع، فبالإضافة إلي تعلم المهارات الدراسية الأساسية مثل القراءة والكتابة، فإنه من الضروري أيضا أن يتعلموا السلوك الاجتماعي الطبيعي والقواعد العامة للتعامل الاجتماعي في المجتمع، البيئة المحيطة بهم، وكيف يطهون طعامهم، وكيف يستعملون وسائل النقل وغير ذلك.
2 -إعداد التلاميذ المعاقين للتعايش مع العجز: